محمد ثناء الله المظهري
158
التفسير المظهرى
معنى الآية اخبر موسى خبره اجمع من قتله القبطي وقصد فرعون قتله قالَ شعيب لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ يعنى من فرعون وقومه وانما قال ذلك لان فرعون لم يكن سلطانه على مدين وجملة نجوت تعليل لقوله لا تخف . قالَتْ إِحْداهُما يعنى التي استدعته يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ اى اتخذه أجيرا ليرعى أغنامنا إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ اى خير من استعملت من قوىّ على العمل وادي الأمانة تعليل سائغ تجرى مجرى الدليل على أنه حقيق بالاستيجار وللمبالغة فيه جعل خير اسم انّ وذكر الفعل بلفظ الماضي وان كان المعنى على الاستقبال للدلالة على أنه مجرب معروف - اخبر الخطيب في تاريخه عن أبي ذر يرفعه أنه قال لها أبوها وما أعلمك بقوته وأمانته قالت اما قوته فإنه رفع حجرا من رأس البئر لا يرفعها الا عشرة وقيل أربعون رجلا واما أمانته فإنه قال لي امشي خلفي حتى لا تصف الريح بدنك - روى عن ابن مسعود قال افرس الناس ثلاثة بنت شعيب وصاحب يوسف حيث قال عَسى أَنْ يَنْفَعَنا وأبو بكر رض في عمر رض حيث جعله خليفة في حياته . قالَ شعيب عند ذلك إِنِّي « أبو جعفر - أبو محمد » قرأ نافع بفتح الياء والباقون بإسكانها أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ اسمهما صفورة وليّا في قول شعيب الجبائي وقال ابن إسحاق صفورة وشرقا وقال غيرهما الكبرى صفراء والصغرى صفيرا قال وهب بن منبه زوجه الكبرى وذهب أكثرهم إلى أنه زوجه الصغرى واسمها صفورة وهي التي ذهبت لطلب موسى كذا روى البزار والطبراني من حديث أبى ذر مرفوعا وكذا اخرج البخاري عن انس قال البغوي روى أبو ذر مرفوعا إذا سئلت اىّ الامرأتين انكحها إياه فقل الصغرى منهما وهي التي جاءت فقالت يا أبت استأجره فتزوج صغراهما عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي اى تأجر نفسك منى وتكون لي أجيرا وقال الفراء ان تجعل ثوابها من تزويجها يقول العرب أجرك يأجرك اى أثابك والمعنى على أن تثيبنى من تزويجها ان ترعى غنمي ثَمانِيَ حِجَجٍ ظرف على التأويلين الأولين ومفعول به على تأويل الفراء بإضمار مضاف والحجج السنون واحده حجة فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً اى عشر سنين في رعى الغنم فَمِنْ عِنْدِكَ اى فذلك تفضل من عندك وتبرع وليس بواجب عليك وهذا استدعاء لعقد النكاح لا نفسه